فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
290
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
إنّه كسوف يكون بعد زمان حركة تكون لكذا من كذا بشرط كذا ، ويعلم أنّه يكون بينه وبين كسوف سابق عليه أو متأخّر عنه مدّة كذا ، حتّى لا يبقى عارض من عوارض ذلك الكسوف إلّا وقد علمته ، لكنّك « 1 » علمته كلّيا ؛ فإنّك تعلم أنّ الكلّي وإن اعتبر فيه ألف قيد فإنّه لا يخرج عن كونه كلّيا ، فإنّ المفهوم منه مع تلك القيود لا يمنع نفس تصوّره من أن يحمل على كثيرين إلّا إذا علم أنّ ذلك لا يكون إلّا واحدا . هذا ملخّص ما ذكره الشّيخ . والحق انّ الواجب الوجود لذاته « 2 » عالم بجميع الأشياء كلّياتها وجزئياتها ؛ لأنّ كلّ الأشياء صادر عنه إمّا بواسطة أو بغير واسطة ، وإنّه لا يعلم من ذاته تلك الأسباب والعلم بالسبب موجب للعلم بالمسبّب ، فإذا هو عالم بتلك الأشياء كلّياتها وشخصياتها . وأمّا حديث التغيّر « 3 » فإنّما يلزم إذا كان العلم زمانيا « 4 » ، أمّا إذا كان العلم عاليا على الزمان ، محيطا به ، غير محجوب « 5 » بشيء ، فإنّه يكون لجميع الأشياء على وجه لا يغيّر « 6 » علمه البيان « 7 » . قال الشّيخ :
--> ( 1 ) . م : لتلك ( 2 ) . ش : - لذاته ( 3 ) . ش : التفسير / وهكذا يمكن أن يقرأ ما في د ( 4 ) . د : زمانا ( 5 ) . خ : + عنه ( 6 ) . ف : لا يتغيّر ( 7 ) . د ، وهكذا يمكن أن يقرأ ما في ش وف / والصحيح : الزمان